نيويورك – 26 آب/أغسطس 2025
اعداد وتقديم: عصام خوري
أثار القرار الأميركي القاضي بـ إزالة العقوبات السورية من لوائح العقوبات الفيدرالية الكثير من التساؤلات في الأوساط السياسية والاقتصادية، خصوصاً حول طبيعته القانونية وما يترتب عليه من نتائج على مستقبل سوريا.
الفرق بين الإزالة والشطب
يوضح الروائي والباحث عصام خوري أن هناك فارقاً أساسياً بين إزالة العقوبات من اللوائح (Delisting) وشطب العقوبات (Termination):
- الإزالة: تعني أن العقوبات لم تعد مذكورة ضمن لوائح مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، لكنها قد تبقى سارية على بعض الأفراد أو الكيانات المحددة.
- الشطب الكامل: يعني إنهاء مفعول العقوبات بشكل تام وإلغاء أي التزام قانوني بها.
لماذا لم تُرفع العقوبات دفعة واحدة؟
القرار الأميركي لم يشمل رفعاً كاملاً وشاملاً للعقوبات في خطوة واحدة. ويرجع ذلك إلى:
- التدرج القانوني: إذ تتطلب القوانين الفيدرالية إجراءات منفصلة لكل نوع من العقوبات.
- الحسابات السياسية: حيث تبقى بعض العقوبات مفروضة على شخصيات بعينها، مثل الرئيس السابق بشار الأسد والمقربين منه.
- الرقابة الدولية: لضمان التزام سوريا بالمعايير المطلوبة ومنع أي استغلال للثغرات القانونية.
خطوة قانونية هامة
يعتبر هذا التطور خطوة محورية تجاه إعادة إدماج سوريا في الاقتصاد العالمي. فإزالة العقوبات من اللوائح الفيدرالية تسهّل التعاملات التجارية والمالية الدولية، وتفتح الباب أمام إعادة تقييم العلاقات مع المؤسسات المالية والشركات. ومع ذلك، فإن بقاء العقوبات على أفراد وكيانات محددة يعكس استمرار الحذر الأميركي من المرحلة الانتقالية في سوريا.
